الشيخ المنتظري

778

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

24 - وفيه أيضاً في مواعظ علىّ بن الحسين ( عليه السلام ) : " فقدّموا أمر اللّه وطاعته وطاعة من أوجب اللّه طاعته بين يدي الأمور كلّها ، ولا تقدّموا الأمور الواردة عليكم من طاعة الطواغيت وفتنة زهرة الدنيا بين يدي أمر اللّه وطاعته وطاعة أولي الأمر منكم . . . فاتّقوا اللّه واستقبلوا من إِصلاح أنفسكم وطاعة اللّه وطاعة من تولّونه فيها . . . واعلموا أنّه من خالف أولياء اللّه ودان بغير دين اللّه واستبدّ بأمره دون أمر ولىّ اللّه ، في نار تلتهب تأكل أبداناً غلبت عليها شقوتها . . . " ( 1 ) 25 - وفي البحار ، عن كتاب مطالب السؤول ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : " العالم حديقة سياحها الشريعة ، والشريعة سلطان تجب له الطاعة ، والطاعة سياسة يقوم بها الملك ، والملك راع يعضده الجيش ، والجيش أعوان يكفلهم المال ، والمال رزق يجمعه الرعيّة ، والرعيّة سواد يستعبدهم العدل ، والعدل أساس به قوام العالم . " ( 2 ) 26 - وفي أوّل كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن تميم الداري ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الدّين النّصيحة . قيل : لمن يا رسول اللّه ؟ قال : للّه ولرسوله ولكتابه وللأئمّة ولجماعة المسلمين . " ( 3 ) أقول : النصيحة : الإخلاص والتصفية . وأقوى مراتب الإخلاص للإمام هو إِطاعته والتسليم له في غير معصية اللّه - تعالى - . 27 - وفيه أيضاً بسنده ، عن مصعب بن سعد ، قال : قال علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) كلمات أصاب فيهنّ الحقّ ، قال : " يحقّ على الإمام أن يحكم بما أنزل اللّه وأن يؤدّي الأمانة ، فإذا فعل ذلك فحقّ على النّاس أن يسمعوا له ويطيعوا ويجيبوه إِذا دعا . " ( 4 ) وروى نحوه في كنز العمال عنه ( عليه السلام ) . ( 5 )

--> 1 - تحف العقول / 254 . 2 - بحار الأنوار 75 / 83 ( = طبعة إيران 78 / 83 ) ، كتاب الروضة ، الباب 16 ( باب ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) ، الحديث 87 . 3 - الأموال / 10 . 4 - الأموال / 13 . 5 - كنز العمّال 5 / 764 ، الباب 2 من كتاب الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال ، الحديث 14313 .